السيد كمال الحيدري
70
صيانة القرآن من التحريف
من هنا ذكر المحقّقون من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام أنّ أسماء الأئمّة لم تُذكر صراحةً في القرآن . قال السيّد الخوئي : « وممّا يدلّ على أنّ اسم أمير المؤمنين عليه السلام لم يُذكر صريحاً في القرآن حديث الغدير ؛ فإنّه صريح في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما نصّب عليّاً بأمر الله ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس ، ولو كان اسم عليّ عليه السلام مذكوراً في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ، ولما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله من إظهار ذلك ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ . وعلى الجملة ، فصحّة حديث الغدير توجب الحكم بكذب هذه الروايات التي تقول أنّ أسماء الأئمّة مذكورة في القرآن ، ولاسيّما أنّ حديث الغدير كان في حجّة الوداع التي وقعت في أواخر حياة النبيّ صلى الله عليه وآله ونزول عامّة القرآن وشيوعه بين المسلمين . ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المرويّة في الكافي : ( عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : . . . أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) .